
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إدراج فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان على قوائم الإرهاب، في خطوة وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها تهدف إلى تعطيل شبكات التنظيم وقطع مصادر تمويله وقدراته العملياتية، ضمن جهود مستمرة لمكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن هذا القرار يأتي ضمن التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقضاء على قدرات فروع الجماعة التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن الإدارة ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحجب الموارد ومنع أي دعم محتمل للإرهاب. وأضاف روبيو أن هذه الخطوة تهدف إلى تعديل السلوك على أرض الواقع وليس مجرد فرض عقوبات رمزية.
من جهته، أوضح جون هيرلي، وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، أن جماعة الإخوان قامت بتحفيز وتمويل جماعات إرهابية، مثل حماس، ما يمثل خطراً مباشراً على الولايات المتحدة وحلفائها، مشددًا على أن أي تعاون مع هذه الكيانات قد يؤدي إلى فرض عقوبات إضافية على الأطراف الخارجية المرتبطة بها.
وفي التفاصيل الخاصة بكل فرع، كشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) أن فرع الإخوان في مصر تم تصنيفه كـ”إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص” بموجب الأمر التنفيذي 13224، مشيرًا إلى تقديم الجماعة دعمًا ماليًا وماديًا وتقنيًا لحركة حماس، مع تنسيق مستمر منذ عام 2025 بشأن عمليات محتملة ضد مصالح إسرائيلية ومحاولات تهديد الحكومة المصرية، وتسهيل مرور مقاتلين إلى قطاع غزة.
كما شمل التصنيف عدة تنظيمات مرتبطة بالإخوان، منها:
تنظيم الجهاد الإسلامي المصري المتورط في اغتيال الرئيس أنور السادات والمرتبط بتنظيم القاعدة لاحقًا.
تنظيم الجماعة الإسلامية بقيادة عمر عبد الرحمن، المرتبط بهجوم مركز التجارة العالمي 1993.
حركة حسم المتهمة بمحاولات اغتيال وتنفيذ تفجيرات بين 2015 و2019.
لواء الثورة المسؤول عن هجمات ضد قوات الأمن بين 2016 و2017.
على صعيد الأردن، صنفت واشنطن فرع الجماعة كـ”إرهابي عالمي”، متهمة إياه بدعم حماس والمشاركة في تصنيع صواريخ وطائرات مسيرة وتنفيذ عمليات تجنيد وتمويل أنشطة إرهابية.
أما في لبنان، فقد أدرجت الولايات المتحدة الجماعة الإسلامية وأمينها العام محمد فوزي طقوش كإرهابيين عالميين، مشيرة إلى إعادة تفعيل جناحها العسكري “قوات الفجر” بعد هجمات 7 أكتوبر، مع إطلاق صواريخ بالتنسيق مع حزب الله وحماس.
ورحبت مصر بالخطوة الأمريكية واعتبرتها تصنيفًا مستحقًا للجماعة، بينما أكد متحدث الحكومة الأردنية أن جماعة الإخوان داخل البلاد منحلّة ومحظورة منذ سنوات، في حين أثارت الخطوة اهتمامًا دوليًا واسعًا وسط ترقب لكيفية تنفيذ العقوبات وقطع التمويل عن التنظيم.






